بل منها نشأ كل ما أصاب المسلمين من محن وإحن ، وتمزيق شمل ، وتشتيت جمع - يا للأسف - . فالحل الوحيد لها ، والطريقة الوسطى في تذليل صعوبتها عند اختيار مذهب من المذاهب : هو الأخذ بما اتفق عليه المسلمون أجمع . يعني ما ذكر في كتب الفريقين المهمة المشهورة المعتمد عليها بينهم من الأحاديث الدالة على أحقية مذهب من المذاهب . فالأحاديث التي روتها رواة ثقات من الفريقين يعول عليها ويؤخذ بها ، وتكون هي المرجع عند الاختلاف وعليها الاعتماد في باب الاستدلال الأولى . والاحتجاج على أولوية مذهب من المذاهب . نعم بعد إقامة البرهان القاطع على صحة مذهب أو قول طائفة يصح التعويل في إقامة الحجج في أعمال المكلف نفسه على رواة تلك الطائفة الثقاة . فعليك أيها المسلم المتتبع " أولا " أن تحترم مذاهب المسلمين أجمع فإنها مأخوذة من فقهاء ذوي علم وفضل " وثانيا " أن تحرص كل الحرص على أن تقف على آية صريحة أو روايات صحيحة متفق عليها غير معارضة بأرجح منها ، مذكورة في كتب طوائف المسلمين عن نبيهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فيها تصريح أو تلويح بكيفية أخذ الأحكام ، وممن وعمن يؤخذ الشرع الشريف . بشرط أن لا يكون فيها ما يصادم العقل أو الكتاب المجيد فتتمسك بها وتتبع مؤداها ومعناها ، وتكون بيدك حجة قائمة ، ومحجة لا حبة ، إذا