وصرح بعد ذلك في كتابه الموسوم مراصد الاطلاع ما لفظه : " النجف أيضا ضهر الكوفة كالمسناة تمنع مسيل الماء أن يكون يعلو الكوفة ومقابرها وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) " 6 - أورد جماعة عن القطب الراوندي سعيد بن هبة الله من أبناء القرن الخامس في كتابه الموسوم ب " الخرايج والجرايح " قصة مدفن الإمام ( ع ) في النجف بوصاية منه لبنيه وإخفائهم قبره ثم قال ولم يزل قبره مخفيا حتى دل جعفر بن محمد ( ع ) في أيام الدولة العباسية وقد خرج هارون الرشيد للصيد وأرسل الصقور والكلاب على الظباء بجانب الغريين فجاولتها ساعة ثم لجأ الظباء إلى الأكمة فرجعت الكلاب والصقور عنها ، فسقطت في ناحية ، فتعجب هارون الرشيد وسأل شيخا من بني أسد ما هذه الأكمة ؟ فقال لي الأمان : قال نعم . قال : فيها قبر الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) فتوضأ هارون وصلى ودعا . وقد مر مثل هذا أيضا عن الدميري وابن خلكان . 7 - أورد العلامة المجلسي في تاسع البحار نقولا كثيرة عن أمثال الغزالي وكاشف الغمة وابن مسكان وغيرهم بأن أمير المؤمنين ( ع ) دفن بالغري وفي الجانب الغربي من القائم المرمل والمراد بهذا . الأسطوانة القائمة التي كان النعمان بن المنذر يغريها بالدم ويرملها يوم بؤسه .