كتابا ، فأدخلت الرجل والجارية ، وكتبت له جواب كتابه وأتيت به إلى الرجل ، ثم قلت للجارية : ما اسمك ؟ قالت حوراء ، فهيئوها لي وبت معها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا وهو هذا وسترى ما قلت لك . قال أبو حمزة : فوالله ! ما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيد بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فأتيته ، فسلمت عليه ، ثم قلت : جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فكنت أختلف عليه ، وكان ينتقل في دور بارق وبني هلال ، فلما جلست عنده قال - يا أبا حمزة ! تقوم حتى تزور أمير المؤمنين علي ( ع ) قلت - نعم جعلت فداك ، ثم ساق أبو حمزة الحديث ، حتى قال أتينا الذكوات البيض فقال هذا قبر علي بن أبي طالب ( ع ) ثم رجعنا فكان من أمره ما كان ، فوالله ! لقد رأيته مقتولا ، مدفونا ، مسحوبا ، مصلوبا قد أحرق ودق في الهواوين وذرى في العريض من أسفل العاقول .