هذا هو النفاق وهذا هو الانتهاز والخداع والمكر والتذبذب ، هذا هو الظلم ، هذا هو المكر السئ الذي يحيق بأهله ، هذا هو الجشع والطمع والخسة والدناءة ، وقد وجدنا صحابة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تزحزحهم عن دينهم الهدايا والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والمقامات المرموقة ولا التهديد ولا الوعيد ، أحرار أتقياء أبدا مؤمنون لا تأخذهم في الله لومة لائم ، أمثال أبي ذر وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وحجر بن عدي وأمثالهم مثال التقوى والإخلاص والإنسانية ، ممن ملأت قلوبهم محبة الله ورسوله لن يحيدون عن أوامره ونصوصه طرفة عين ، فنعم السيرة سيرتهم ، ونعم الإخلاص إخلاصهم ، ما لوثوها بالأباطيل ، ومضوا طاهرين أزكياء نجباء ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، حتى انتقلوا إلى الدار الباقية أحياء عند ربهم مستبشرين بضمائرهم النقية ونفوسهم التقية . بينما نرى أمثال طلحة والزبير كيف خسروا دنياهم ، وخربوا عقباهم ، وانتقلوا إلى الدار الآخرة تحيط بهم أوزارهم الدنيئة وتذلهم أعمالهم الشنيئة ، أقاموا الفتن ، وحاددوا الله ورسوله وأمير المؤمنين وإمام المتقين ، متلبسين بأشنع الجرائم ، تجاوزوا الحدود ونكثوا العهود ، وخاصموا الأولياء ، وقتلوا الأبرياء ، وناصروا الأشقياء . ويقف الزبير اليوم في محكمة العدل الإلهية ليجيب عما جنت يداه وزلت قدماه . السؤال ( 1 ) : ما حداك أن تترك الصراط المستقيم ، ووصايا الرسول ، وتحادد أحب خلق الله لله ولرسوله ، ذلك الطاهر الزكي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) المنصوص على خلافته وموالاته من الله ورسوله ، والمنعوت بكتابه وسنته إمام المتقين ، وسيد