لعلمناكم للحالة الجنسية من الأثر العظيم في سيرة الفرد ، ولما استهنا ما ورد من الحديث في علي ( عليه السلام ) وآل بيت الطهارة المحمدية أنه لا يكرههم إلا ابن زنا ، أو جاءت به أمه على غير طهر . وأن من منع المتعة والصلة الجنسية المشروعة فقد أبلى الناس بالزنا ، وخلق لهم مشاكل نفسية وروحية عظيمة بالغة في الأهمية في السلوك الاجتماعي والأنظمة الاجتماعية ، وخالف العدالة الطبيعية . ( ولقد صرح بالمتعة بعض الصحابة [1] أنها كانت نعمة من الله للمسلمين حتى منعها عمر وحرمها عليهم دون عذر ) . ( ولقد جادل عبد الله بن الزبير بن عباس جهلا على المتعة بعد تحريم عمر جهلا ، إذ أنكرها رغم تصريح عمر بأنها كانت حلالا على عهد رسول الله فأوجز حبر الإسلام قوله مع عبد الله بن الزبير قائلا : اذهب إلى أمك واسألها ، فأتى أمه واستجوبها عما نطق به ابن عباس ، فلامته وعنفته وهي أسماء أخت عائشة وابنة أبي بكر . قالت إنك أنت ابن متعة ، استمتعني الزبير فولدتك من متعة ، ولقد سبق وأن نهيتك أن تجادل ابن عباس فإنه يفلجك بدليله ، ومنه نعرف أن المتعة كانت في عهد رسول الله تقوم كثيرا مقام الزواج ، ولا ينكرها حتى أقرب الصحابة القرشيين ، ولم تصبح منكرا إلا بعد منع عمر لها ، والذين استنكروها أغواهم الشيطان وأدخل في قلوبهم عصبية جاهلية يستنكرون بها نص الكتاب ويستبيحون الزنا ويفضلوه عليها ) . ولسوف نذكر فيما بعد الأفراد والحوادث وليدة السقيفة والشورى العمرية ، تلك التي لها مساس مباشر على مسيرة الأمة الإسلامية وشقائها ، وما عانته من