وبحجرك على علي وآل بيته حجرت على الشريعة التي بدأت تعم العالم أجمع . فأنت أثبت الشرك والكفر والمظالم إلى يوم القيامة وقويتها بتضعيف الإسلام وبمنعك من تدوين السنة ووقف الحديث ولجم الأفواه وصم الآذان . منعت نشر الشريعة وعممت الجهل وأطلقت لأعداء الإسلام من دس واختلاق ما شاؤوا من الدس والكذب والافتراء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبدأتها بالكذبة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غصبت نحلة فاطمة باختلاقك الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد علمت من كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فليتبوأ مقعده من النار . وأنت الذي تلقي التبعات على عمر ، فكيف خلفته واتخذته وزيرك ومستشارك واطلقت لسان ابنتك عائشة تفتي وتروي المتناقضات عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إسنادا لحكمك وتبذخ بأموال المسلمين دون رادع أو مانع . وقد حرمت ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقتلتهم بين مكمود ومسموم ومذبوح وشهيد ومهان ومسلوب وسبايا من مصر إلى مصر كأنهم خرجوا عن ملة الإسلام بيد أعوانك الأشقياء وولاتك . لم نجد على وجه البسيطة أعظم منك حسابا وأشقى منك عقابا ، ولكل من أسندك وعاضدك وولاك وأيدك كتابه وحسابه وجزاؤه وعقابه ، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . ولكم خاطبك علي بعد الغصب وأرشدك وخاطبتك فاطمة بعد الغصب وأنبتك وأغضبتهما وشتمتهما في غيابهما عوض الانصياع ! وهذا معاوية بن أبي سفيان يشهد عليك وعلى عمر بغصبكما حق علي ( عليه السلام ) وخروجكما عن حدود الله في كتابه إلى ابنك محمد . وهذا علي يتحرق على المسلمين في خطبه في عهد خلافته في الخطبة