responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 379


ولم يكن لهما مكانة سوى الجندي البسيط تحت إمرة أسامة ، ولما يبلغ الثامنة عشر ، وقد مر إقراره واعتذاره وتأسفه على التخلف ، وقد جاء بأعظم منها ، بل جاء ما قلب به الإسلام وحرفه عن مجراه ، جاء بأعظم صاخبة وبادرة وانقلاب هد بها صروح الإسلام وأشاد صروح النفاق في يوم السقيفة وأخر وما أدراك ما دبر هو الآخر المكذب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله ألم تعدنا بفتح مكة ؟ ! ويشك برسالته في صلح الحديبية ، ويقول لو كان لي أعوان ، ويتخلف عن جيش أسامة ويمنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليكتب العهد لعلي ، وقد بايعه يوم غدير خم واعترف بالبيعة ونكثها وبايع أبا بكر وأشاد سلطانه بعد أن هدم أركان الدين بإبعاد خليفة ووصي وأخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذه صابرا محتسبا ليبايع أبا بكر ، وهو يشهد لعلي لو وليها لأقامها على الحق .
ولم يكن علي ذلك الجبان ، ولكن ماذا يعمل أمام وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإخلاص للبقية الباقية من كلمة الإسلام ، وما عمله عمر وأبو بكر من منع تدوين السنة وكم الأفواه ، والقضاء على معالم حضارة العالم أينما وصل عمر بفتوحه لحرق وإتلاف الكتب ومقر المعارف وذوي الرأي سيان منها في الإسلام ومن قبلهم .
وقد علمنا أن القطر أول الغيث ، وقد بدأ القطر وانهمر الغيث بادئا في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن الأسف كل الأسف أن العجلة التي كانت موجهة لتحطيم الشرك والكفر والنفاق وتشييد الإسلام والوجدانية والبر والإحسان وقعت في أيدي من حرفوها عن هدفها ، فقضت على العدالة والمساواة وحطمتها ومزقتها ، ونصرت ذوي النفاق والظلم والجور ، بقيادة من ؟ ! حتى وصلت آل أمية ، فمزقت الأمة إلى فرق ومذاهب .

379

نام کتاب : محاكمات الخلفاء وأتباعهم نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست