الرابع عشر : إن الخليفة الأول والثاني هما اللذان جدا في توسعة رقعة الإسلام وفتحت في عهدهما أهم الأقطار وانتشرت العقيدة الإسلامية ، فليس من العدل مؤاخذتهما من الشيعة ووصمهما بالظلم والخروج على كتاب الله وسنن رسوله ! رد الرد : وأول الغيث قطر ثم ينسكب . أتعرف أيها المعترض من وضع أسس الإسلام وكيف بدأ وأي جهود بذلها باني الإسلام محمد ( صلى الله عليه وآله ) والتضحيات التي بذلها في مكة والهجرتين ، ومن هم الذين شاطروه في السراء والضراء والسابقين في نصرته والمخلصين في دعوته والملازمين له في السراء والضراء والباذلين له النفس والنفيس ؟ وهل هناك من أحد أدرى من الله ومن نبيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناصرين لدينه الطاهرين عنصرا وذاتا ؟ من الذي بذل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نفسه في كل محنة وقدمها في كل عون ، عد إلى بدء الدعوة ؟ هل ترى لأبي بكر وعمر وعثمان من أثر سابقة ؟ وعد إلى يوم الدار الذي دعا فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشيرته الأقربين وهتف فيهم : من يؤازرني ويعاضدني منكم على كلمتين تملكون بهما الشرق والغرب والعرب والعجم خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان : كلمة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فهل تجد غير ذلك الصبي الذي لما يبلغ من العمر 12 سنة يقوم ويكرر أنا أنا يا رسول الله ، أوازرك وأعاضدك ، والكل واجمون ؟