كان دائما في الطليعة ، ودائما يقابل أقوى الفرسان في الحملة ويقضي عليهم ، أولئك الذين يخشى باقي الصحابة مقابلتهم [1] . عاشرا : لأبي بكر وعمر وعثمان فضائل كما لعلي فضائل ، لذا انتخبت الأمة أبا بكر ، وبرهنوا على إخلاصهم في عهد رسول الله وعهد خلافتهم ولو عددنا فضائلهم لضاق بنا هذا الكتاب . رد الرد : نعود ليوم السقيفة لنرى هل احتج أبو بكر أو عمر أو أبو عبيدة بفضيلة سوى أنهم من المهاجرين ، ولو كانت لهم فضيلة ما ألم يحتجوا بها ؟ وهلا نجد أن أبا بكر مد يده إلى أبي عبيدة ليبايعه ؟ وهل استطاع أن يصمد أمام خطبة الزهراء يوم وقفت تخطب على المهاجرين والأنصار وتبدي فضائل زوجها وفضائل أهل البيت ، إذا كان لأبي بكر أو عمر فضيلة لكان أحسن زمان لإبراز ذلك ، وهكذا أمام احتجاج علي هل استطاع أحدهم أن ينبس ببنت شفة سوى الشتم المار ذكره ، وإبداء القوة القاهرة ، وأن المسلمين انتخبوا أبا بكر . وقد أثبتنا خلاف ذلك في الكتاب الثالث فصل السقيفة من هذه الموسوعة . ثم أي فضيلة تقابل يوم الدار ، وحديث المنزلة ، وحديث الثقلين ، وحديث السقيفة ، وتآخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ، وسد الأبواب عدا باب علي ( عليه السلام ) وما مر من الفضائل في علم علي وجهاده ، وأعظم من ذلك سابقته وتضحيته وشجاعته
[1] راجع الجزء الثاني موضوع شجاعة علي ( ع ) وتضحيته من موسوعتنا هذه .