يترأس عليا ( عليه السلام ) سوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا كان هو الرئيس ، أي لم يتأمر على علي ( عليه السلام ) أحدا في حياته ، بينما لم نجد ذلك في أبي بكر وعمر وعثمان . وتزويجه ابنته الطاهرة ، وشمول علي ( عليه السلام ) بأعظم ميزة وهي أن عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما هم عترة علي ( عليه السلام ) من الزهراء البتول ( عليها السلام ) يعني الحسنين ( عليهما السلام ) سيدا شباب أهل الجنة . وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يخص أحدا بما خص عليا ، كفتح بابه وباب علي فقط على المسجد النبوي ، والكرامات التي خص بها وأثبت بها أن عليا أحب خلق الله إلى الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيما جاء في حملة خيبر وحديث الطير . وغيرها . فأما ما ورد من عدم وجود التواتر فقد أطبق المحدثون والمفسرون على صحة يوم الغدير ، وقد جاء متواترا مثبتا من قبل أجله مؤرخي أهل ألسنة والجماعة . وأما أحاديث عائشة فإذا ما طالعت الأجزاء المارة أخص الجزء السادس المخصوص بالناكثين ، والخامس في الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، تري جليا أنها رغم كونها من زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد خرجت عن حدود الشريعة ، وأنها ممن تعلن بغضها وكراهيتها لعلي ( عليه السلام ) وآل بيت الرسالة ، وأنها أمرت عمدا وسببت عمدا قتل آلاف المسلمين منهم صبرا ، ومنهم في الحروب ، خارجة على نصوص الكتاب وسنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأنها كثيرا ما مدحت وذمت كما صنعت في عثمان ، وأنها اعترفت بذنوبها وأظهرت التوبة وأبطنت الحقد ، وعادت كرارا لأعمالها ، فلا يعتد بقولها ، أخص وأنها وأبوها وصاحبيه ممن يوجه لهم أعظم التهم ، فكيف يقبل منها حديثا ، وبالوقت وجدناها نقضت ذلك بأحاديث مخالفة مرت جميعا ؟ وأما ما أدلى به حجة الإسلام الغزالي بإثبات خلافة علي وغصبها منه في كتابه سر العالمين ، فقد أيد الرسالة من المؤرخين والمحدثين فيما لا يمكن أبدا رده ،