السادسة من كتابه مودة القربى عن أنس بن مالك أن رسول الله قال : " إن الله اصطفاني على الأنبياء فاختارني واختار لي وصيا وخيرت ابن عمي وصيا يشد عضدي كما شد عضد موسى بأخيه هارون وهو خليفتي ووزيري ، ولو كان بعدي نبيا لكان علي نبيا ، ولكن لا نبوة بعدي " . وأشار الإمام الثعلبي في تفسيره ، وكذلك المحدث المتبحر السيد شهاب الدين في كتابه توضيح الدلائل ص 30 قال : لا يخفى أن مولانا أمير المؤمنين قد شابه النبي في كثير بل أكثر الخصال الرضية والفعال الزكية وعاداته وعباداته وأحواله العلية ، وقد صح ذلك له بالأخبار الصحيحة والآثار الصريحة ، ولا يحتاج إلى إقامة الدليل والبرهان ، ولا يفتقر إلى إيضاح حجة وبيان ، وقد عد بعض العلماء ببعض الخصال لأمير المؤمنين علي التي هو فيها نظير سيدنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) منها : 1 - نظيره في النسب . 2 - نظيره في الطهارة : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * الآية ( 33 ) من سورة الأحزاب . 3 - نظيره في الولاية ، الآية ( 55 ) من سورة المائدة : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( يعني عليا في كل التفاسير ) . 4 - ونظيره في الأداء والتبليغ بما أوحى إليه عندما أعطى سورة البراءة ليقرأها على القوم أبو بكر فنزل جبرئيل : لا يؤديها إلا أنت أو من هو منك ، فاستعادها عنه وأعطاها عليا ( عليه السلام ) في الموسم . 5 - نظيره من حيث كونه مولى الأمة بدليل قول رسول الله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . قالها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم بعد نزول سورة الابلاغ .