فاقدها . وما نتيجة المظالم التي نزلت في المسلمين ، بل والعالم وظلت إلى اليوم تترى ، إنما هي تابعة إلى ذلك الغصب الأول . ولو سارت مركبة الإسلام على نصوص القرآن وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتسنم بعده من أمر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) بالخلافة ، وخلفاءه من بعده ، لوجدت الدنيا على غير ما هي عليه اليوم ، من الخلق العالية والفضائل والعدالة ، وبالتالي السعادة . 23 - الظلم والإجحاف : قال الشاعر : إلى الماء يسعى من يغص بلقمة * إلى أين يسعى من يغص بماء تكلمنا عن الاستبداد والشذوذ والشدة العمرية والتناقض في الفتاوى وعدم رعاية النصوص والسنن ، والشعوبية ، وكل منها ظلم وإجحاف . وتكلمنا عند كلامنا عن أبي بكر وغصبه فدك من بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكيف ردها بكتاب مكتوب ومزق الكتاب عمر . وبعدها مواقفه مع أبي بكر في كل غصب وإجحاف ، أما هنا فنرى عمر كلما مر زمن على خلافته أضاف إجحافا جديدا أو ارتأى رأيا يخالف نصوص القرآن والسنة والمنطق السليم والعدالة ، ولا يهمه أن يكون له مسلك للعذر أم لا . كما وجدناه في قضية المتعتين يقول بكل جرأة ، وغير مبال ، وبدون عذر ما : أنهما كانتا على عهد رسول الله حلالا وهو يحرمهما ويعاقب عليهما . وهو اليوم منذ أواسط خلافته بدأ يستبد ويشتد شيئا فشيئا ويأتي بشريعة جديدة تخالف الشريعة الإسلامية في مفاهيمها وعدالتها . فمد يده لقسمة الأموال بين المسلمين ، وخرج عما سار عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،