والكتاب والمحدثين الذين يجدون الحقيقة ويدعون الإسلام والإيمان ثم يجادلون عما قاموا به من الأعمال الهدامة التي أطاحت بصرح الإسلام وزعزعت أركانه باسم الدين . قال الله عز وجل في سورة النساء ، الآية ( 109 ) : * ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا ) * . فمن يجادل عنهم في الآخرة أمام محكمة العدل الإلهية ، وقد قال عز من قائل في سورة الزلزلة ، الآيتان ( 7 و 8 ) : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * . إخراج مؤمن : يطلب عمر من واليه في الشام إرسال رجل إلى المدينة لأنه قال : أنا مؤمن ، ومذ قابله قال له : ويحك أنت تزعم أنك مؤمن . قال : نعم ، قال : ويحك ومم ذلك ؟ فأجاب : ألم نكن مع رسول الله أصنافا : مشرك ومنافق ومؤمن ؟ فمن أيهم كنت ؟ فمد عمر يده إليه وأخذ يده استسلاما لقوله ( 1 ) . وللقارئ الكريم أن يتساءل لمحض قوله : أنا مؤمن يجلبه من الشام إلى المدينة في ذلك العهد البعيد ، مع تلك الوسائل ، وذاك الرعب بهذه الشاكلة ، أي حجر هذا على النفوس والأفكار ؟ ! وأي استبداد هذا وإجحاف ! 22 - هدم المعارف الإسلامية والعالمية : لقد مر وذكرنا شيئا كثيرا في اتفاق الخليفتين على كثير من الأمور ، تلك الأمور
( 1 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، كما جاء في كنز العمال : 103 .