العدالة بالقوة ، والقسط والحكمة اتباع من ملك مقاليد الأمور برا كان أم فاجرا ما دمت به أدرك هواي وأحصل على مبتغاي . فواحسرتاه على ما فرطت ! وا أسفاه على ما فرطت في أمانتي الكبرى ، وخنت بها الله ورسوله ووليه والمسلمين حتى يوم القيامة ، وسلطت على الأمة من استبد بنفوسهم وأعراضهم وأموالهم ، وسلط عليهم من لا يرحمهم ، واتبعت الفتنة التي حاكاها أبو بكر وعمر بركوب الهوى والسير دون هدى مطلقا عنانها للشهوات والعود بها إلى الجاهلية غير مدرك ولا مبال ما تجلب للأمة من أزمات وويلات ، وإذا بخيبتي فوق كل خيبة ، وأنا في عداد من لا يغفر ذنبه ولا حول لي ولا طول ذليلا خاسئا أكرر القول واحسرتاه على ما فرطت في جنب الله ، وأعنت أعداء الله على خلق الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . المدعى عليه السادس - سعد بن أبي وقاص : الصحابي القرشي ، أحد أعضاء الشورى العمرية ، وصهر عبد الرحمن بن عوف المنتسب إلى آل أمية من أمه وإلى زهرة من أبيه ، وأحد أقطاب صحابة عمر وواليه على الكوفة ، قرين معاوية على الشام ، وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص في مصر ، والمغيرة على البصرة ، ذلك الذي أيد به عمر عثمان ، والذي اتبع عبد الرحمن حذو النعل بالنعل ، ووقف كما عهد به عمر إلى صف المؤيدين لعثمان والمناوئين لعلي ( عليه السلام ) . وقد بانت حقيقته منذ اللحظات الأولى ، بل قبلها ، فهو ليس له ملمس في علي ( عليه السلام ) لأنه من تلك القرائن المخالفة والمنافقين الذين يبطنون بغض محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وآله ، والمنتمين مثل معاوية وابن العاص والمغيرة إلى صفوف أندادهم ، وغاصبي حقهم ، ووجدوا في عثمان بغيتهم الدنيوية ، وقد عرفوه حق المعرفة أنه