responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجلة تراثنا نویسنده : مؤسسة آل البيت    جلد : 1  صفحه : 68


فقال : إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك [1] .
وهذا - كما ترى - منتهى الأمانة في النقل ، وغاية الحيطة في ضبط النص فالإمام عليه السلام لم يرض بإضافة كلمة واحدة يقبلها السياق ، وليس فيها محذور .
والحال أن ضبط النص من مهمات الأمور ، ومن مقتضيات الأمانة العلمية ، فرب لفظة حذفت أو زيدت أو حرفت ، فكانت النتيجة إباحة دماء ، واستحلال محارم [2] .
فالنص أمانة بين يدي محققه ، وليعلم أن الكتاب عند مؤلفه كولده وفلذة كبده . . فهل تراه يرضى بتحريفه وتصحيفه ، أو تبديله وتغييره ؟ !
وكان علم الحديث الشريف أهم حافز لعلمائنا رحمهم الله على ممارسة هذا الفن - وإن لم يسموه باسمه المعروف الآن - وعلى البلوغ به مستوى عاليا دونه كل الأعمال التي ظهرت عند الآخرين بعد فترة طويلة من الزمان .
فكان التحقيق في ضبط نصوص الأحاديث ، والحيطة فيها وعليها ، بحيث شاعت مصطلحات خاصة . . . سماع ، إجازة ، مقابلة بلاغ . . . وشاع إثبات ما في النسخ الأخرى أو الروايات الأخرى في هامش الحديث الشريف إن اختلفت في لفظه ولو كانت تلك اللفظة ( واو ) العطف أو ( أو ) التخيير ، أو كانت زيادة نقطة على الحرف أو إهمالها .
وانتقل هذا الفن إلى العلوم الأخرى ، فكان لضبط النص - أدبيا كان أم علميا - أهمية - عند علمائنا - بالغة .
وأودعك أخي القارئ على أمل اللقاء في حلقة أخرى من هذا البحث تطرق جوانب أخرى من هذا الفن الواسع المتع . . .
للبحث صلة . . .



[1] إكمال الدين للشيخ الصدوق 2 : 351 باب 33 ح 49 وعنه في البحار 52 : 148 / 73
[2] انظر حوادث الردة : واقعة خالد بن الوليد بمالك بن نويرة ( ره ) .

68

نام کتاب : مجلة تراثنا نویسنده : مؤسسة آل البيت    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست