ومريم من هؤلاء النسوة [1] . ويدل على أفضليتها أيضا ، ما روي عن الصادق ( ع ) : لولا أن الله تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها كفؤ على ظهر الأرض من آدم ومن دونه [2] . وهذا الخبر يدل على أفضلية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا . ثانيا : إن سؤالنا عن الأفضلية لا يعني أننا نختلف في ذلك ، بل هو استفهام لطلب المزيد من المعرفة بمقامات أولياء الله تعالى التي ورد الحث على طلب المزيد منها ، لأنه يوجب مزيدا من المعرفة بالله تعالى . ونحن لو اختلفنا في ذلك فليس هو خلاف الخصومة والعدوان ، وإنما هو الخلاف في الرأي ، الذي يأخذ بيدنا إلى تقصي الحقيقة وازدياد المعرفة ، وتصحيح الخطأ والاشتباه لدى هذا الفريق أو ذلك . ثالثا : إن علينا أن ندرك - كل بحسب قدرته - إن كل ما جاء في كتاب الله تعالى ، وكل ما قاله رسول الله ( ص ) وأوصياؤه عليهم السلام ، وأبلغونا إياه ، وكل ما ذكر في كتاب الله العزيز ، لا بد أن نعرفه بأدق تفاصيله إن استطعنا إلى ذلك سبيلا ، وهو علم له أهميته ، وهو يضر من جهله ، وينفع من علمه . ولا ينحصر ما ينفع علمه بما
[1] راجع الرسائل الاعتقادية : ص 459 عن صحيح البخاري : ج 5 ص 36 وعن الطرائف : ص 262 عن الجمع بين الصحاح الستة ومرآة الجنان : ج 1 ص 61 وضياء العالمين : ج 2 ق 3 ص 19 / 20 و 21 . [2] راجع الكافي : ج 1 ص 461 والبحار : ج 43 ص 10 و 107 وضياء العالمين " مخطوط " : ج 2 ق 3 ص 11 عن عيون المعجزات : وص 48 عن كتاب الفردوس .