إذن ، فقد يكون مؤلف هذا الكتاب قد أستقي معلوماته من مصادر لم تصل إلينا ، ومناقشتنا في صحة نسبته إلى من ينسب إليه ، لا تعني أن جميع ما ورد فيه أيضا محل مناقشة وريب ، ففيه كثير من المعلومات الصحيحة ، التي تؤيدها الروايات الثابتة والصحيحة بصورة قطعية ، فلا بد من تمييز الغث من السمين ، والصحيح من غيره وفق معايير البحث العلمي وأصوله . . ونحن نذكر هنا ما نستند إليه في شكنا في نسبة هذا الكتاب ، فنقول . . كتاب مؤتمر علماء بغداد في الميزان : وقد ذكر مؤلف كتاب مؤتمر علماء بغداد : أن كتابه ، أو كتيبه هذا هو خلاصة مناظرة دينية ، يقول : إنها جرت بين عشرة من كبار علماء السنة ، وكبار علماء الشيعة في بغداد بدعوة من السلطان ملك شاه السلجوقي ، ووزيره نظام الملك ، وحضورهما ، ومشاركتهما . وقد ظهر في هذه المحاورة : التي دامت ثلاثة أيام أن مذهب التشيع هو الحق ، فتشيع السلطان ملك شاه ، وأعلن وزيره نظام الملك تشيعه أيضا ، ولحق بهما عدد من القواد ، وأركان الدولة . ويطرح هنا سؤال هو : هل هذه المناظرة ، واقعية أم افتراضية ؟ ! وهو ينتظر الجواب الصحيح والصريح . وإذا جاز لنا أن ندلي بدلونا هنا ، فإننا نقول : إن ما نميل إليه هو الخيار الثاني . أي أنها قضية افتراضية . ونستند في حكمنا هذا إلى عدة أمور ، وإن لم يمكن اعتبار كل واحد منها بمفرده دليلا قاطعا ، ولكنها بمجموعها تمنحنا الجرأة على