للحسن والحسين ، ليوصلاه إلى أبيها ، ليصنع ( ص ) به ما يشاء . فقال ( ص ) : فداها أبوها . فذلك يدل على أن الأبواب كان لها ستائر فقط . الثاني : إنهم يذكرون في قصة زنا المغيرة بن شعبة : أن الشهود إنما رأوه يزني حين رفع الهواء ستر باب البيت ، لا أنهم قد دخلوا عليه البيت فرأوه على ذلك الحال الشنيع ، وهذا يدل على أن الأبواب كانت لها ستائر ، لا مصاريع خشبية . والجواب : أولا : إن هذا البعض يحيل على أستاذ تاريخ في جامعة دمشق دعوى : أنه لم يكن لبيوت المدينة أبواب في عهد رسول الله ( ص ) ، وقال : إنه ناقشه لكن هذا الرجل عنده دليل . ونحن نقول لهذا البعض : هل فندت دليله ، أم اقتنعت به ؟ فإن كنت قد فندته ، فكيف ، وبأية طريقة ؟ ! وإن كنت قد قبلته ، كما هو ظاهر استدلالك له ، فلماذا لا تجهر بذلك ، وتحيل على غيرك ؟ ! ثانيا : لعل دعوى : أنه لم يكن في المدينة أبواب مجرد مزحة ( ! ! ) أريد بها مداعبة إخوان الصفاء ، وتطرية الأجواء بعد الصد والجفا ! ! وهذه المزحة ( ! ! ) هي التي دعتنا إلى المبادرة إلى جمع عشرات أو مئات النصوص الدالة على أنه قد كان لمداخل بيوت المدينة المنورة في عهد رسول الله وبعده أبواب ذات مصاريع تفتح وتغلق ، وتكسر