تزوير الحقيقة والتاريخ . . وقد كان إظهار هؤلاء القوم على حقيقتهم ، وتعريف الناس بأنهم هم المعتدون والظالمون ، منحصرا في أن تجيبهم الزهراء عليها السلام ، دون سواها حتى ولا فضة ، أو غيرها من بني هاشم . وليلاحظ : أنه رغم وضوح هذا الأمر ، فإن البعض يعبر بكلمات لا تتناسب مع هذه الحقيقة ، مثل قوله " اعتقال علي " . وستأتي عبارات أخرى له من قبيل : " إخضاع المعارضة " و " مواجهة التمرد " ، وما إلى ذلك . وكأنهم يرون أن قعود علي ( ع ) في بيته ، وإجابة الزهراء لهم إنما كان خوفا من الاعتقال ، لا أنه خطة تهدف إلى إفساد ما كان المهاجمون يريدون تحقيقه في محاولتهم تلك ، وقد نجحا عليهما السلام في ذلك أيما نجاح رغم كل ما تعرضا له . وثانيا : لقد كان من الواضح : أن مواجهة المهاجمين بالسيف وبالعنف كان هو مطلوب المهاجمين ، وهو يخدم مصالحهم بدرجة كبيرة ، وهو ما كان يتحاشاه علي صلوات الله وسلامه عليه ، وقد نهاه عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا . وقد اعترف المستدل بأنه : " قيدته وصيته من أخيه " بعدم استعمال السيف والعنف في أمر الخلافة . . فما معنى توقعه ذلك منه عليه السلام ؟ فهل يريد منه مخالفة أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والاستسلام للفخ المنصوب له ، ليضيع على الأمة فرصة معرفة الحق ؟ ! وثالثا : إن عدم الاستجابة إلى دعوة العنف لا يعني أن لا يتخذ