وجه الأرض ، وقتله في حرب مدمرة ، تقتل فيها الرجال كل الرجال من ذرية الرسول ، وكل من معهم ، وتسبى بنات الوحي وأهل بيت النبوة . إذن ، فلا بد أن يتساءل الناس عن هذا المجرم من هو ، وعن موقفهم ومسؤولياتهم تجاه هذه الواقع الخطير والمرير . . ولسوف ينتظرون نبأ الجريمة بفارغ الصبر . فخروج الحسين ( ع ) لم يكن لأجل دنيا وسلطان ، ولا فرارا من خطر ، ولا للاستجمام والنزهة ، بل كان لمواجهة الخطر بأعظم مراتبه ، ومواجهة التحدي . والذين سمعوا من الحسين ( عليه السلام ) هذا القول ، وواجهوا هذا الحدث ، قد جاؤوا من كل بقاع الإسلام ، وربما من كل مدينة وقرية ، ومن كل حي وشارع ، سيرجعون بذكريات تلامس مشاعرهم وعواطفهم ، وعقيدتهم ، وتهز ضمائرهم ، وتوقظ وجدانهم ، وسيتحدثون لزوارهم عن هذه الذكريات التي لا تزال نابضة بالحياة ، لأنها منذ بدايتها جعلتهم يعيشون حالة الترقب والانتظار . وهذا ما سيضعف قدرة سلطات القهر والظلم على تزوير الحقيقة مهما حاولت ذلك ، وستبقى الشكوك وعلامات الاستفهام الكبيرة تواجه ذلك التزوير بقوة ، مهما كان خفيا وذكيا . فصلوات الله على الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين . أيخافون من فتح الباب وهم مسلحون ؟ ! وثمة محاولة أخرى ، يبذلها البعض لترجيح مقولة : إنه لا مبرر