responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 286


قد نص على إمامة علي عليه السلام في كثير من المناسبات والمواقف قبل ذلك ، ولا سيما في يوم الغدير ، حيث أخذ له البيعة من الناس أيضا .
ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يحصن الأمة عن أن تقع فريسة التزوير ، حتى لا يقال لها : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد عدل عن رأيه ، وقد استجدت أمور ، ونشأت ظروف اقتضت استبعاده عليه السلام عن هذا الأمر .
وقد أظهرت مبادرة النبي هذه حقيقة ما كان يكنه البعض في نفسه ، وما كانوا يبيتونه تجاه هذه القضية بالذات ، حين قيل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسمع : إن النبي ليهجر ، أو نحو ذلك . ولم يعد مجال للتعلل بأن صحابته صلى الله عليه وآله وسلم أتقياء مخلصون ، يحترمون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويحرصون على تنفيذ أوامره ، وكسب رضاه . فإن قولهم : إن النبي ليهجر ، قد أظهر مدى جرأتهم على الرسول الكريم ، فإذا كانت مطامعهم ومصالحهم تدعوهم إلى هذه الجرأة ، وإذا كانوا يواجهون أعظم نبي بهذا الأسلوب الجاف ، فهل يتورعون عن ضرب النساء ، وعن طمس الحقيقة في سبيل تحقيق أهدافهم ؟ !
الثاني : حمل الحسين عليه السلام معه النساء والأطفال إلى كربلاء حتى لا يدعي الحكام المجرمون إن اللصوص قتلوا الحسين ، أو أنه تاه في الصحراء ، فمات عطشا ، كما جرى لدليلي مسلم بن عقيل ، أو أن السباع قد افترسته أو ما إلى ذلك .
ثم يأتي هؤلاء المزورون ، ويشيعون جنازته بالاحترام والتبجيل ، مع إظهار مزيد من الحزن والأسى على فقده ، ويخدعون الناس بذلك ،

286

نام کتاب : مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست