أولا : هل المخدرة لا يحق لها أن تدافع عن نفسها ، لو هوجمت ، أو عن ولدها وزوجها ، أو عن شرفها ، أو دينها ، ورسالتها ؟ ! ثانيا : ألم تكن زينب أيضا مخدرة ؟ فلماذا أخرجها الإمام الحسين ( ع ) معه إلى كربلاء لتواجه السبي ، والمصائب ، وتواجه الرجال ، وتخطب في الكوفة ، وفي الشام أمام طواغيت وجبابرة الأرض في زمانها ؟ ! ثالثا : هل خدرها يمنعها من الإجابة من خلف الباب ، أو أن إجابتها هذه سوف تكشفها للناس ، ليروا ما لا يجوز لهم رؤيته منها ؟ ! رابعا : إذا كانت قد أجابتهم من خلف الباب ، فلا يعني ذلك أنها قد قابلتهم وجها لوجه ، فإذا كسروا الباب ، ولاذت خلفه رعاية للستر والحجاب ، وعصروها بين الباب والحائط ، فهل تكون هي المسؤولة عن ذلك ؟ ! . . ويؤيد ذلك أنه قد جاء في بعض النصوص : أنها عليها السلام قد مدت يديها من خلف الباب ، فضربوا كفيها بالسوط [1] . خامسا : أليست هذه المخدرة نفسها قد خطبت الناس بالمسجد ، باعتراف هذا السائل نفسه ؟ ! وسمع صوتها القاصي والداني ؟ ! وهل الخدر للمرأة يمنعها من أن تدافع عن القضية العادلة ، وعن الحق لو انحصر بها الدفاع عنه واستلزم ذلك الجهر بالمظلومية ؟ ألم يستثن الفقهاء صورة الدفاع عن الحق ، من ممنوعية سماع صوت المرأة ، لو قيل بتحريمه ؟ !