وإنما مع حفظ الكرامة والسؤدد ، وبالأسلوب العلمي المهذب والرصين . مع التذكير والإلماح إلى أن تبعة إثارة هذا المواضيع تقع على عائق مثيرها الأول . لا على الذين تصدوا للتصحيح والتوضيح . وليس من الإنصاف أن تثار هذه الأمور في الهواء الطلق ، ثم يطلب من الآخرين أن يسكتوا عن التعرض لها ، إلا في الخفاء ، وبين جدران أربع ، وخلف أبواب مغلقة أو مفتوحة ، فإن طلبا كهذا لا بد أن يفهم على أنه أمر بالسكوت ، بصورة جبرية ، بل هو ابتزاز وحصر لحق الكلام بصاحب السيادة أو السماحة دون سواه . 3 - إنه لا مجاملة في قضايا الدين والعقيدة ، فلا يتوقعن ذلك أحد من أي كان من الناس ، حتى لو كان قريبا وحبيبا ، ومهما كان موقعه ودوره ، فإن الحق والدين فوق كل الاعتبارات . 4 - إن قضايا الدين والعقيدة ليست حكرا على فريق بعينه ، بل هي تعني كل الناس على اختلاف حالاتهم ومستوياتهم ، فمن حق كل أحد أن يظهر حساسية تجاه أي مقولة تمس هذه القضايا ، ولا بد أن يلاحق ذلك باهتمام بالغ ومسؤول ، ليحدد موقفه . ولكن ضمن حدود الاتزان ، وبالأسلوب العلمي الموضوعي والرصين والمسؤول . ويتأكد هذا الأمر إذا عرفنا : أ - إن قضايا العقيدة لا يجوز التقليد فيها ، بل لا بد لكل فرد من الناس أن يلتمس الدليل المقنع والمقبول . . فليست مسائل العقيدة على حد مسائل الفقه التي يرجع فيها الجاهل إلى العالم ليأخذ الفتوى . استنادا إلى الأدلة العامة على لزوم التقليد .