وملامته ؟ ! بل لم نجد ما يدل على أنهم عبسوا في وجهه . وهو أقل ما كان يفترض فيهم في تلك الحال ، إلا إذا كان هذا البعض يريد أن ينكر حتى صدور ذلك من هذا الرجل بحق النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ! ! ثم لماذا لم يمنع الرأي العام من ضرب الزهراء ( ع ) ، وإسقاط جنينها بعد ذلك ؟ ؟ ! ولماذا لم يمنع الرأي العام من قتل الإمام الحسين ( ع ) ، ومن معه من نجوم الأرض من بني عبد المطلب ، ومن خيرة المؤمنين والمخلصين ؟ ! ثم سبي بنات رسول الله ( ص ) وذريته ، والطواف بهن في البلاد ، والعباد على رؤوس الأشهاد ؟ ! . . ولماذا ؟ ؟ ولماذا ؟ ؟ . . رابعا : من الواضح : أن كلمة " وإن " وصلية ، يعاد ما قبلها إلى ما بعدها ، أي وإن كان في البيت فاطمة ، فإني سأحرق البيت بمن فيه . . وليس معنى هذه الكلمة : " لا شغل لنا بفاطمة نحن جئنا لنعتقل عليا " على حد تعبير هذا القائل ، فإن هذا المعنى لا تساعد عليه أي من قواعد اللغة العربية ، وليس له أي وجه مقبول في علوم البلاغة أو غيرها . . وأما كلمة ( بمن فيه ) ، فإن كلمة " من " التي يراد بها العقلاء ، تؤكد على أنه سيحرق البيت ويحرق جميع من فيه من الناس ، وفيهم فاطمة والحسنان وعلي عليهم سلام الله . ولو سلمنا صحة هذا التفسير ، فإذا كان لا شغل لهم بفاطمة ، فهل لا شغل لهم أيضا بمن فيه من بني هاشم ، والزبير ، والعباس ، الذين