التتبع في كثير من القضايا التي تحتاج إلى ذلك ، إذا كانت لا تقع في دائرة اهتماماته الفعلية . وحتى لو لم يكن الأمر كذلك ، فإن الإشكال العلمي يرد على السيد شرف الدين ، كما يرد على غيره ، فإن القضايا العلمية والدينية تابعة للدليل والبرهان . إلا إذا كان المعصوم هو الذي يقرر ويتحدث . خامسا : إننا لا نستطيع أن نحدد طبيعة السؤال الذي وجه إلى السيد ، لأن السؤال هو الذي يتحكم في وجهة الجواب ومداه . فقد يكون السؤال : هل أحرقوا دار الزهراء ؟ ! فيأتي الجواب هكذا : الثابت عندنا هو التهديد بالاحراق لا نفس الإحراق ، أما إسقاط الجنين ، فلا سؤال عنه ولا جواب ، أي أن الجواب يريد أن ينفي الإحراق فعلا ، ويثبت التهديد به فقط ، ولكنه ساكت بالنسبة لإسقاط الجنين ، وبالنسبة لضربها ، وغير ذلك من أمور حيث لا يتعرض لها لا بنفي ولا بإثبات ، فهو كما لو قلت : زيد طويل ، فإنه لا يعني أنه ليس بأسمر اللون ، أوليس بعالم . وقد يكون السؤال هكذا : هل ضربت الزهراء وأسقط جنينها . فيأتي الجواب : الثابت هو التهديد بالاحراق . . فيدل على نفي ثبوت ما عدا التهديد ، وهو ما ينقله ذلك البعض عن السيد شرف الدين . وعليه فمع عدم إحرازنا طبيعة السؤال الموجه فلا نستطيع أن ننسب للسيد شرف الدين أنه ينفي ما عدا التهديد بالاحراق . وسادسا : إن الناقل لهذا الكلام الخطير قد كان شابا حين وجه