سمعه من أبيه ، وبما حدثه به ابن عمر عن أبيه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : " قد حدثني عما قاله هؤلاء الخمسة [1] من هو أصدق منك ومن ابن عمر ، يريد عليه السلام بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته أو بعده بالمنام ، أو أخبره الملك الذي يحدث الأئمة عليهم السلام . وبعد شهادة محمد بن أبي بكر بمصر التقي سليم بأمير المؤمنين عليه السلام ، وسأله عما أخبره محمد بن أبي بكر ، فقال عليه السلام : " صدق محمد رحمه الله ، أما إنه شهيد حي يرزق " ، ثم قرر عليه السلام كلام محمد بأن أوصياءه كلهم محدثون [2] " . أما تفاصيل ما جرى بين محمد وبين أبيه عند موت أبيه فهو في كتاب سليم بن قيس نفسه [3] فليراجعه من أراد . . ونقول : قال شيخ الإسلام العلامة المجلسي رحمه الله وهو العالم المتبحر والعلم الفذ : " هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب .
[1] الخمسة هؤلاء هم : معاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة ، وعمر ، وأبو بكر ، وهم الذين كتبوا الصحيفة التي تعاقدوا فيها على إبعاد الأمر عن علي ( ع ) . [2] راجع : مقدمة كتاب سليم للشيخ محمد باقر الأنصاري الخوئيني . ج 1 ص 187 و 188 . و ج 2 ص 816 - 824 . [3] راجع : كتاب سليم بن قيس ، ج 2 ص 821 - 823 . تحقيق الشيخ محمد باقر الأنصاري الخوئيني .