نلتفت إليها في ما حكاه لنا عن امرأة لوط وقومها ، لنستفيد منها المزيد من المعرفة والوعي ، والمزيد من الإيمان ، والمزيد من الطهر والصفاء . ونجد في هذه القضية أكثر من معنى حياتي هام جدا . لا بد لنا من الاطلاع عليه ، وتثقيف أنفسنا به ، ويكفي أن نشير إلى ما تحمله هذه القصة - بعد الإلفات إلى بشاعة فعلهم ذاك - من تحد قوي ، من قتل المرأة ، والزوجة ، التي لم تكن تملك قدرات علمية ، وفكرية بمستوى ، تتحدى رجلا ، نبيا ، يملك كل القدرات والطاقات ، وخصوصا قدرة التحدي في مجال الاقناع ، وفي أمر يملك الدافع لمقاومته من خلال الدين ، والعقيدة والقداسة والأخلاق ، والعنفوان الإنساني ، حيث كان التحدي له في ضيوفه ( ع ) ، وفيما يمس الشرف ، والكرامة والدين ، والأخلاق ، والرسالة . . . خلفيات صرحت بها الكلمات : وقضية الزهراء أيضا ، وما جرى عليها بعد رسول الله ( ص ) سيكون حدثا تاريخيا مفيدا جدا من حيث دلالاته الالتزامية ، إذ فرق بين أن يقال لك : إن الذين اغتصبوا الخلافة قد ضربوا الزهراء ( ع ) فور وفاة أبيها إلى درجة أنهم أسقطوا جنينها ، وكسروا ضلعها الشريف ، إلى غير ذلك مما هو معروف ، وبين أن يقال لك كما يقول البعض : إنهم ما زادوا على التهديد بإحراق بيتها . ثم يقال لك : إنهم كانوا يحترمونها ، ويجلونها ، أو على الأقل يخشون من الإساءة إليها بسبب موقعها واحترام الناس لها ، الأمر الذي يعني إن تهديدهم لها صوري لا حقيقة له ، ثم يتسع المجال لمن