الكتاب ، في عداد مؤلفات المفيد . ويجاب بأن جميع هؤلاء لم يذكروا جميع مؤلفات المفيد ، بل كل منهم قد عد جملة منها ، وليكن كتاب الاختصاص من جملة ما لم يذكروه . وسيأتي وجه عدم ذكرهم له في عداد مؤلفاته إن شاء الله . 3 - إن النسخ الخطية لهذا الكتاب فيها تشويش ، فإن خطبة الكتاب في نسخة تجدها بعد صفحات من الكتاب في نسخة أخرى . ويجاب عن ذلك بأنه قد تكون بعض النسخ قد انفرط عقدها ، فظمها منظموها حسبما تيسر لهم . 4 - وهنا سؤال آخر أيضا ، وهو أنه يقول : " قال محمد بن محمد بن النعمان " فمن الذي قال ذلك يا ترى ؟ ! والجواب : أنه من قول المؤلف نفسه ، كما جرت عليه عادة المؤلفين القدامى ، وليس قول آخرين نقلوا ذلك عنه رحمه الله . واحتمال أن تكون هذه العبارة قد كتبها البعض توضيحا ، ثم أدخلها النساخ في الأصل اشتباها لا يعتد به ، وهو يحتاج إلى إثبات . فإن كان اختياره للمفيد دون سواه لأجل وجود بعض مشايخ المفيد في الكتاب ، فإنه يقال له : كما كان هؤلاء من مشايخه فقد كانوا أيضا من مشايخ غيره . مع أن في الكتاب آخرين لم يعلم أنهم من مشايخ المفيد وهم ثلاثة أضعاف أولئك ، فلماذا استفاد من ذلك العدد القليل من المشايخ ، أن الكتاب للمفيد ، ولم ينظر إلى من تبقى منهم ، وهم أكثر عددا ؟ !