نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 97
يدل على أن أهل الكتاب لا يموت منهم ميت حتى يصدق بعيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وذلك قوله : * ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ) * [1] . قال كثير من المفسرين : معنى ذلك أن كل ميت من اليهود وغيرهم من أهل الكتب السالفة إذا احتضر رأى المسيح عيسى عنده ، فيصدق به من لم يكن في أوقات التكليف مصدقا به . [2] وقد توخينا من ذلك بيان إمكانية أجسامهم فضلا عن أرواحهم التي تتصرف - بإذن الله تعالى - ما لا يقدر أن يتصرف غيرهم بعيدا عن حسابات الزمان والمكان . على أنا لا نغفل عن أن ذلك متعلق ببعض شؤونهم وحالاتهم الخاصة التي تؤهلهم للقيام بأمور نعجز عن إدراكها ، وقد حرصوا ( عليهم السلام ) على أن يتعاملوا مع الناس بما تجري به العادة الطبيعية دون أن يظهروا لهم من أمور لا يطيقها إلا من امتحن الله قلبه للإيمان .