نام کتاب : ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع ) نویسنده : السيد محمد علي الحلو جلد : 1 صفحه : 47
قوله تعالى : * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) * الإسراء : 57 روى الحاكم عن عكرمة في قوله * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) * قال : هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . [1] بيان : والظاهر أن الخبر ناظر إلى معنى " الوسيلة " وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) و " أولئك " أي المؤمنون الذين يدعون الله ليبتغون الوسيلة فيتقربون بهذه الوسيلة التي هي أقرب إلى الله تعالى رجاء رحمته وخشية عقابه ، فإن المؤمن يتوقع عذاب الله بحذر دائم وترقب شديد . ويؤيد ذلك قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) * [2] فالحث على معرفة الوسيلة المتقربة إلى الله تعالى هي مما امتدح الله بها المؤمنين الذين يرجون رحمته ويخشون عقابه ، وخير وسيلة مقربة إلى الله تعالى هم عباده المقربون المطيعون لله العاملون بأمره ، وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . هذا مقتضى الخبر ، وهذه سياقات الآيتين كذلك .