نام کتاب : ما أختلف وتعارض من أحاديث المهدي ( ع ) نویسنده : السيد ثامر العميدي جلد : 1 صفحه : 4
الموضوعي الهادف على درجة عالية من الفجاجة والاستفزاز ، لأنه تأطير للعلماء بجهالة من دون ترو مطلوب ، ولا أشك في أن الطرف الآخر سوف لن يقابل الإساءة بالإحسان على هذا النحو من التشويه ، وإنما سيكون هو الآخر في حالة استنفار دائم مع التحدي المستمر ، وهذا ما يؤكد بطبيعته مسيس حاجتنا إلى الرجوع إلى منابع الإسلام الصافية ، مع ضرورة تشخيص تلك الثقافات المنحرفة ، فهي كجرثومة السرطان التي إذا ما وجدت بيئتها في عضو فليس له طب غير الاستئصال ! كيف لا ؟ ! وهدفها المعلن هو التشكيك ببعض المسلمات والثوابت الدينية بحجة اختلافها وتعارضها . . ويأتي في مقدمة تلكم المسلمات والثوابت مسألة الاعتقاد بظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان . نعم ، لقد تعرض لهذه المسألة بالنقد مفتقرو المعايير العلمية لنقد الحديث ، وتأثر بعضهم بمنهج البحث الاستشراقي إزاء قضايانا الإسلامية ، حتى أطلق - تبعا لجولد زيهر ، وفلوتن ، وولهوسن ، وغيرهم - خرافة فكرة الإمام المهدي وأسطوريتها ! ! وهكذا طعنوا إسلامهم في الصميم ، ولم يلتفتوا إلى أن الأسطورة التي بسطت وجودها بهذا الشكل في تراثنا الإسلامي ، ومدت خيوطها في سائر العصور الإسلامية ، وانتشر الإيمان بها في كل جيل ، لا شك أنها سلبت عقول فحول علماء المسلمين ، وصنعت لأجيالهم تاريخا عقائديا مزيفا ، وتلك هي الطامة الكبرى والكارثة العظمى ! كيف لا ؟ ! وفي تاريخ المسلمين أسطورة قد أجمعوا على صحتها ! ! هذا ، مع أن التاريخ لا يعرف أمة خلقت تاريخها أسطورة ، فضلا عن كون أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هي من أرقى أمم العالم حضارة باعتراف المستشرقين أنفسهم ، ناهيك عن دور القرآن الكريم والسنة المطهرة في تهذيب نفوس
4
نام کتاب : ما أختلف وتعارض من أحاديث المهدي ( ع ) نویسنده : السيد ثامر العميدي جلد : 1 صفحه : 4