خلقهن . إذا عرفت ذلك فنقول : المراد من القدر تقدير وجود الشئ وخصوصياته وكما أن المراد من القضاء ضرورة وجوده في ظرف خاص عند تحقق علته التامة ، فيكون التقدير مقدما على القضاء ، مثلا ، المهندس يقدر فنيات البناء ، ثم بعد أن تمت التصميمات الهندسية في ذهنه يحكم ويقضي على بناء الدار وفق ما صممه . هذا هو الملموس لنا في الوجود الإمكاني ، وأما الباري تبارك وتعالى ففي علمه الوسيع تقدير كل شئ حسبما تقتضيه حكمته ، ثم حكمه وقضاؤه على تحققه في ظرفه . الثالث : إن التقدير والقضاء على أصناف ثلاثة : ألف - التقدير والقضاء العلميان الكليان . ب - التقدير والقضاء العلميان الجزئيان . ج - التقدير والقضاء العينيان الجزئيان . القضاء والقدر العلميان الكليان إن التقدير أو القضاء العلميين ، لا يتجاوزان السنن الكلية الواردة في الكتاب والسنة من دون إشارة إلى قوم دون قوم ، أو