responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لب الأثر في الجبر والقدر نویسنده : تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني    جلد : 1  صفحه : 168


معنى لأن يخبر عن عدم تعلق إرادته بشئ تشريعا ، ولكن - في الوقت نفسه - تتعلق إرادته به تكوينا .
وأما توضيح دفعه : فنقول : إن تعلق إرادته التكوينية بشئ على قسمين :
1 . أن تتعلق مشيئته التكوينية بالإيجاد مباشرة ، من دون أن يكون للعبد فيها دور كخلق السماوات والأرض . وفي المقام ، كتعذيب المطيع وإنعام المجرم ، إلى غير ذلك من الأفعال التي يستقل العقل بقبحها وشناعتها ، والله سبحانه أجل وأعلى من أن يريد مثل ذلك .
2 . أن تتعلق مشيئته التكوينية بالإيجاد من خلال إرادة العبد ومشيئته ، بحيث يكون لإرادة العبد دور في وصف العمل بالظلم والبغي ، وتلونه بالفحشاء فليست الآيات ، نافية لها فإن فعل العبد ووصفه وإن كانا مرادين لله ، لكن إرادته سبحانه ليست علة تامة لفعل الإنسان ، وإنما يتخلل بينهما وبين الفعل إرادة العبد واختياره فيكون هو المسؤول عن الفعل وعناوينه المحسنة والمقبحة ، لكونها الجزء الأخير لعلة الفعل وسببه .
وبالجملة : ما يصدر من العبد من حسن وقبح ، يصدر في

168

نام کتاب : لب الأثر في الجبر والقدر نویسنده : تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست