نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 86
على أنه من فعلنا كالمباشر . وقال معمر : إنه لا فعل للعبد إلا الإرادة ، وما عداها من الحوادث فهي واقعة بطبع المحل ، والإنسان عنده جزء في القلب توجد فيه الإرادة وما عداها يضيفه إلى طبع المحل . وقال آخرون : لا فعل للعبد إلا الفكر ، وهم بعض المعتزلة . وقال أبو إسحاق النظام : إن فعل الإنسان هي الحركات الحادثة فيه بحسب دواعيه ، والإنسان عنده هو شئ منساب في الجملة ، والإرادة والاعتقادات حركات القلب ، وما يوجد منفصلا عن الجملة كالكتابة وغيرها فإنه من فعله تعالى بطبع المحل . وقال ثمامة : إن فعل الإنسان هو ما يحدثه في محل قدرته ، فأما ما تعدى محل القدرة فهو حادث لا محدث له وفعل لا فاعل له . وقالت الأشعرية : المتولد من فعله تعالى . والجماهير من المعتزلة التجأوا في هذا المقام إلى الضرورة فإنا نعلم استناد المتولدات إلينا كالكتابة والحركات وغيرهما من الصنائع ويحسن منا مدح الفاعل وذمه كما في المباشر . والمصنف رحمه الله استدل بحسن المدح والذم على العلم بأنا فاعلون للمتولد لا عليه [1] لأن الضروريات لا يجوز الاستدلال عليها ، نعم يجوز الاستدلال على كونها ضرورية إذا لم يكن هذا الحكم ضروريا [2] .
[1] لم يستدل على أنا فاعلون لأنه أمر ضروري وإنما استدل على العلم به ، والضمير في " عليه " يرجع إلى كوننا فاعلين . [2] لا يخفى أنه إذا كان الشئ ضروريا ، يكون العلم به كذلك ، نعم ربما تعرض الغفلة ، فالاستدلال لأجل رفعها .
86
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 86