responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 8


أقول : يريد إثبات واجب الوجود تعالى وبيان صفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز وبيان أفعاله وآثاره ، وابتدأ بإثبات وجوده ، لأنه الأصل في ذلك كله ، والدليل على وجوده أن نقول : هنا موجود بالضرورة ، فإن كان واجبا فهو المطلوب ، وإن كان ممكنا افتقر إلى مؤثر موجود بالضرورة ، فذلك المؤثر إن كان واجبا فالمطلوب ، وإن كان ممكنا افتقر إلى مؤثر موجود ، فإن كان واجبا فالمطلوب وإن كان ممكنا تسلسل أو دار وقد تقدم بطلانهما . وهذا برهان قاطع أشير إليه في الكتاب العزيز بقوله : * ( أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ) * [1] وهو استدلال لمي [2] .



[1] فصلت : 53 .
[2] الاستدلال اللمي هو الاستدلال بالعلة على المعلول ، والإني هو العكس ، فهذا النوع من الاستدلال الوارد في الكتاب ليس منهما ، لأن الموضوع فيه هو الوجود المطلق من دون تقييد بالوجوب والإمكان . نعم الاستدلال بوجوب وجوده على صفاته كما سيأتي من الماتن استدلال لمي ، بل الاستدلال المذكور هو برهان الصديقين ، وهو وإن قرر بوجوه مختلفة ( 1 ) ولكن المذكور أيضا أحدها ، وقد ذكره الشيخ في الإشارات بالنحو التالي : " كل موجود إذا التفت إليه من حيث ذاته من غير التفات إلى غيره فإما أن يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه أو لا يكون . فإن وجب فهو الحق بذاته ، الواجب وجوده من ذاته وهو القيوم ، وإن لم يجب لم يجز أن يقال : إنه ممتنع بذاته بعدما فرض موجودا ، بلى إن قرن باعتبار ذاته شرط ، مثل شرط عدم علته صار ممتنعا ، أو مثل شرط وجود علته صار واجبا ، وإن لم يقرن بها شرط لا حصول علة ولا عدمها ، بقي له في ذاته الأمر الثالث وهو الإمكان . فيكون باعتبار ذاته ، الشئ الذي لا يجب ولا يمتنع . فكل موجود إما واجب الوجود بذاته أو ممكن الوجود بحسب ذاته " ( 2 ) . - 1 - الأسفار : 6 / 14 تعليقة الحكيم السبزواري والعلامة الطباطبائي - قدس سرهما - . 2 - شرح الإشارات للمحقق الطوسي قسم المتن : 3 / 18 . وقال - بعد بحوث مفصلة حول البرهان المذكور - : " تأمل كيف لم يحتج بياننا لثبوت الأول ووحدانيته وبراءته من الصمات إلى تأمل لغير نفس الوجود ، ولم يحتج إلى اعتبار من خلقه وفعله وإن كان ذلك دليلا عليه لكن هذا الباب أوثق وأشرف ، أي إذا اعتبرنا حال الوجود فشهد به الوجود من حيث هو وجود وهو يشهد بعد ذلك على سائر ما بعده في الوجود ، وإلى مثل هذا أشير في الكتاب الإلهي : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ( فصلت : 53 ) . أقول : إن هذا حكم لقوم ثم يقول : * ( أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ) * ( فصلت : 53 ) . أقول : إن هذا حكم للصديقين الذين يستشهدون به لا عليه " ( 1 ) . نعم هذا مسلكهم ، وأما مسلك المتكلمين فهم يستدلون بحدوث العالم على وجود المحدث ، كما أن الباحثين عن الطبيعة يستدلون بالحركة فيها على وجود المحرك ، وقد أشار الحكيم السبزواري إلى الوجوه الثلاثة ، قال : " إذا الوجود كان واجبا فهو * ومع الإمكان قد استلزمه ثم الطبيعي طريق الحركة * يأخذ للحق سبيلا سلكه من في حدوث العالم قد انتهج * فإنه عن منهج الصدق خرج [ وأما ضعف الوجه الثالث ] لأن مناط الحاجة إلى العلة هو الإمكان فقط لا الحدوث ، ولا الإمكان مع الحدوث " ( 2 ) . - 1 - شرح الإشارات للمحقق الطوسي قسم المتن : 3 / 66 . 2 - الحكيم السبزواري : شرح المنظومة / 141 - 143 .

8

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست