responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 65


احتج بأن وقوعه منه يدل على الجهل أو الحاجة وهما منفيان في حقه تعالى .
والجواب : أن الامتناع هنا بالنظر إلى الحكمة ، فهو امتناع لاحق لا يؤثر في الإمكان الأصلي ، ولهذا عقب المصنف رحمه الله الاستدلال على مراده بالجواب عن الشبهة التي له وإن لم يذكرها صريحا .
المسألة الرابعة : في أنه يفعل لغرض قال : ونفي الغرض يستلزم العبث ولا يلزم عوده إليه .
أقول : اختلف الناس هنا ، فذهبت المعتزلة إلى أنه تعالى يفعل لغرض ولا يفعل شيئا لغير فائدة .
وذهبت الأشاعرة إلى أن أفعاله تعالى يستحيل تعليلها بالأغراض والمقاصد .
والدليل على مذهب المعتزلة : أن كل فعل لا يفعل لغرض فإنه عبث والعبث قبيح والله تعالى يستحيل منه فعل القبيح .
احتج المخالف [1] بأن كل فاعل لغرض وقصد فإنه ناقص بذاته مستكمل بذلك الغرض والله تعالى يستحيل عليه النقصان .
والجواب : النقص إنما يلزم لو عاد الغرض والنفع إليه أما إذا كان النفع عائدا إلى غيره فلا ، كما نقول إنه تعالى يخلق العالم لنفعهم .



[1] الظاهر أن النزاع لفظي لاتفاق الطائفتين على أنه ليس لأفعاله سبحانه غرض يستكمل به الفاعل كما هو الحال في أفعال الإنسان ، ولو كان هناك غرض فإنما هو للفعل أي ليس الفعل بلا غاية وهذا لا ينكره الأشعري لكن إذا عقل وفكر .

65

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست