نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 55
واعلم أن " الحق " يقال للثابت مطلقا والثابت دائما ، ويقال على حال القول والعقد بالنسبة إلى المقول والمعتقد إذا كان مطابقا ، وهو الصادق أيضا لكن باعتبار نسبة القول والعقد إليه ، والله تعالى واجب الثبوت والدوام غير قابل للعدم والبطلان ، فذاته أحق من كل حق وهو محقق كل حقيقة . قال : والخيرية . أقول : وجوب الوجود يدل على ثبوت وصف الخيرية لله تعالى ، لأن الخير عبارة عن الوجود والشر عبارة عن عدم كمال الشئ من حيث هو مستحق له ، وواجب الوجود يستحيل أن يعدم عنه شئ من الكمالات ، فلا يتطرق إليه الشر بوجه من الوجوه فهو خير محض . قال : والحكمة . أقول : وجوب الوجود يقتضي وصف الله تعالى بالحكمة ، لأن الحكمة قد يعنى بها معرفة الأشياء ، وقد يراد بها صدور الشئ على الوجه الأكمل ، ولا عرفان أكمل من عرفانه تعالى فهو حكيم بالمعنى الأول . وأيضا فإن أفعاله تعالى في غاية الإحكام والإتقان ونهاية الكمال فهو حكيم بالمعنى الثاني أيضا . قال : والتجبر . أقول : وجوب الوجود يقتضي وصفه تعالى بكونه جبارا ، لأن وجوب الوجود يقتضي استناد كل شئ إليه ، فهو يجبر ما بالقوة بالفعل والتكميل كالمادة بالصورة ، فهو جبار من حيث إنه واجب الوجود .
55
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 55