نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 50
* ( إلى ) * لا يفيد الرؤية ولهذا يقال : نظرت إلى الهلال فلم أره ، وإذا لم يتعين هذا المعنى للإرادة أمكن حمل الآية على غيره وهو أن يقال إن " إلى " واحد الآلاء ويكون معنى ناظرة أي منتظرة . أو نقول : إن المضاف هنا محذوف وتقديره : إلى ثواب ربها . لا يقال : الانتظار سبب الغم والآية سيقت لبيان النعم . لأنا نقول : سياق الآية يدل على تقدم حال لأهل الثواب والعقاب على استقرارهم في الجنة والنار بقوله : * ( وجوه يومئذ ناضرة ) * [1] بدليل قوله تعالى : * ( ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة ) * [2] فإن في حال استقرار أهل النار في النار قد فعل لها فاقرة فلا يبقى للظن معنى ، وإذا كان كذلك فانتظار النعمة بعد البشارة بها لا يكون سببا للغم بل سببا للفرح والسرور ونضارة الوجه ، كمن يعلم وصول نفع إليه يقينا في وقت فإنه يسر بذلك وإن لم يحضر الوقت ، كما أن انتظار العقاب بعد الإنذار بوروده يوجب الغم ويقتضي بسارة الوجه .