responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 48


والحيز عنه ، فينتفى الرؤية عنه بالضرورة ، لأن كل مرئي فهو في جهة يشار إليه بأنه هنا أو هناك ويكون مقابلا أو في حكم المقابل ولما انتفى هذا المعنى عنه تعالى انتفت الرؤية .
قال : وسؤال موسى لقومه .
أقول : لما استدل على نفي الرؤية شرع في الجواب عن احتجاج الأشاعرة ، وقد احتجوا بوجوه أجاب المصنف عنها :
الأول : أن موسى عليه السلام سأل الرؤية ولو كانت ممتنعة لم يصح منه السؤال .
والجواب : أن السؤال كان من موسى عليه السلام لقومه ليبين لهم امتناع الرؤية ، لقوله تعالى : * ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة ) * [1] ، وقوله : * ( أتهلكنا بما فعل السفهاء منا [2] * .
قال : والنظر لا يدل على الرؤية مع قبوله التأويل .
أقول : تقرير الوجه الثاني لهم أنه تعالى حكى عن أهل الجنة ، النظر إليه فقال : * ( إلى ربها ناظرة ) * [3] والنظر المقرون بحرف * ( إلى ) * يفيد الرؤية لأنه حقيقة في تقليب الحدقة نحو المطلوب التماسا لرؤيته ، وهذا متعذر في حقه تعالى لانتفاء الجهة عنه ، فبقي المراد منه مجازه وهو الرؤية التي هي معلول النظر الحقيقي واستعمال لفظ السبب في المسبب من أحسن وجوه المجاز .



[1] البقرة : 55 .
[2] الأعراف : 155 .
[3] القيامة : 23 .

48

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست