نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 32
قال : وليست زائدة على الداعي وإلا لزم التسلسل أو تعدد القدماء . أقول : اختلف الناس هنا ، فذهبت الأشعرية إلى إثبات أمر زائد على ذاته قديم هو الإرادة . والمعتزلة اختلفوا : فقال أبو الحسين : إنها نفس الداعي ، وهو الذي اختاره المصنف . وقال أبو علي وأبو هاشم : إن إرادته حادثة لا في محل . وقالت الكرامية : إن إرادته حادثة في ذاته . والدليل على ما اختاره المصنف : أن إرادته لو كانت قديمة لزم تعدد القدماء والتالي باطل فالمقدم مثله ، ولو كانت حادثة إما في ذاته أو لا في محل لزم التسلسل لأن حدوث الإرادة في وقت دون آخر يستلزم ثبوت إرادة مخصصة والكلام فيها كالكلام هنا . المسألة الخامسة : في أنه تعالى سميع بصير قال : والنقل دل على اتصافه بالإدراك والعقل على استحالة الآلات . أقول : اتفق المسلمون كافة على أنه تعالى مدرك [1] ، واختلفوا في معناه فالذي ذهب إليه أبو الحسين أن معناه علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات وأثبت الأشعرية وجماعة من المعتزلة صفة زائدة على العلم . والدليل على ثبوت كونه تعالى سميعا بصيرا : السمع ، فإن القرآن قد
[1] يطلق المدرك ويراد منه تارة أنه سبحانه عالم بالمبصرات والمسموعات ، وأخرى أنه عالم بالجزئيات ، والثاني أعم .
32
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 32