نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 306
به النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجود فيه فيكون مؤمنا [1] . المسألة السادسة عشرة : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال : والأمر بالمعروف الواجب واجب وكذا النهي عن المنكر ، والمندوب مندوب ، سمعا ، وإلا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته تعالى . أقول : الأمر بالمعروف هو القول الدال على الحمل على الطاعة ، أو نفس الحمل على الطاعة [2] ، أو إرادة وقوعها من المأمور ، والنهي عن المنكر هو المنع من فعل المعاصي ، أو القول المقتضي لذلك ، أو كراهة وقوعها . وإنما قلنا ذلك للإجماع على أنهما يجبان باليد واللسان والقلب ، والأخير يجب مطلقا بخلاف الأولين فإنهما مشروطان بما يأتي . وهل يجبان سمعا أو عقلا ؟ اختلف الناس في ذلك : فذهب قوم إلى أنهما يجبان سمعا للقرآن والسنة والإجماع ، وآخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا . واستدل المصنف على إبطال الثاني بأنهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين ، وهو إما خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة الله تعالى ، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله : بيان الشرطية : أنهما لو وجبا عقلا لوجبا على الله تعالى ، فإن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل في حقه وجه الوجوب ، ولو وجبا عليه تعالى
[1] يدل عليه قوله سبحانه : * ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير ) * ( التغابن : 2 ) فالآية بمقتضى الحصر ، تنفي أية واسطة . [2] الأول وظيفة كل إنسان إذا ساعدت الظروف ، والثاني وظيفة الحاكم المطاع كما في الروايات ، لاحظ الوسائل ج 11 كتاب الجهاد ، الباب الثاني من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 1 ، قال : " إنما هو على القوي المطاع " .
306
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 306