responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 29


قال : ويمكن اجتماع الوجوب والإمكان باعتبارين .
أقول : هذا جواب عن احتجاج من نفى علمه تعالى بالمتجددات قبل وجودها .
وتقرير كلامهم : أن العلم لو تعلق بالمتجدد [1] قبل تجدده لزم وجوبه ، وإلا لجاز أن لا يوجد فينقلب علمه تعالى جهلا وهو محال .
والجواب : إن أردتم بوجوب ما علمه تعالى ، أنه واجب الصدور عن العلم فهو باطل لأنه تعالى يعلم ذاته ويعلم المعدومات ، وإن أردتم وجوب المطابقة لعلمه فهو صحيح لكن ذلك وجوب لاحق لا سابق فلا ينافي الإمكان الذاتي .
وإلى هذا أشار بقوله : ويمكن اجتماع الوجوب والإمكان باعتبارين .



[1] توضيح التقرير : أنه تعالى لا يعلم الحوادث قبل وقوعها ، وإلا يلزم أن يكون تلك الحوادث ممكنة وواجبة معا ، والتالي باطل للتنافي بين الوجوب والإمكان ، بيان اللزوم أنها ممكنة لكونها حادثة ، وواجبة أيضا وإلا أمكن أن لا يوجد فينقلب علمه جهلا وهو محال . والجواب : أن العلم تابع للمعلوم ، فلا يكون تعلق علمه به دليلا على وجوبه ، ولو سلم فنقول : إنها ممكنة لذواتها ، وواجبة بغيرها وهو تعلق علم البارئ تعالى بوجودها ولا تنافي بين الإمكان بالذات ، والوجوب بالغير ( 1 ) . - 1 - لاحظ شرح علاء الدين للقوشجي : 414 ط تبريز عام 1307 . وقول الشارح : " إن أردتم بوجوب علمه تعالى أنه واجب الصدور عن العلم . . . " معناه : إن أردتم أن علمه علة تامة لصدور هذه الجزئيات الزمانية فهو باطل وإلا لزم أن تكون ذاته علة لذاته و المعدومات ، لكون المفروض أنه يعلمهما . وإن أردتم وجوب كون الخارج مطابقا فهو صحيح لكنه لا ينافي الإمكان ، لأن هذا الوجوب وجوب متأخر لا سابق . يلاحظ على الشق الأول في الجواب أنه ليس المراد من كون العلم علة تامة ، كونه علة تامة مطلقا لكل معلوم حتى يعم ذاته والمعدومات ، بل علمه علة تامة في كل فعل يعد فعلا له سبحانه ومتعلقا للداعي ( حسب مصطلح المتكلمين ) أو وقع في إطار إرادته ، فعندئذ لا يصح النقض بالعلم بالذات والمعدومات .

29

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست