نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 264
أما الأفلاك فلأنها حادثة على ما تقرر أولا ، فيمكن انخراقها كما يمكن عدمها ، فكذا حصول الجنة فوق الأفلاك . ودوام الاحتراق مع بقاء الجسم ممكن ولأنه تعالى قادر على كل مقدور فيمكن استحالة الجسم إلى أجزاء نارية ثم يعيدها الله تعالى هكذا دائما . والتولد ممكن كما في آدم عليه السلام . والقوى الجسمانية قد لا يتناهى أثرها إذا كانت واسطة في التأثير . المسألة الخامسة : في الثواب والعقاب قال : ويستحق الثواب والمدح بفعل الواجب والمندوب وفعل ضد القبيح والإخلال به ، بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه والمندوب كذلك والضد لأنه ترك القبيح والإخلال به لأنه إخلال به ، لأن المشقة من غير عوض ظلم ، ولو أمكن الابتداء به كان عبثا . أقول : المدح : قول ينبئ عن ارتفاع حال الغير مع القصد إلى الرفع منه . والثواب : هو النفع المستحق المقارن للتعظيم والإجلال . والذم : قول ينبئ عن اتضاع حال الغير مع قصده . والعقاب : هو الضرر المستحق المقارن للاستخفاف والإهانة . والمدح والثواب يستحقان بفعل الواجب وفعل المندوب وفعل ضد القبيح ، وهو الترك له [1] على ما ذهب من يثبت الترك ضدا ، والإخلال بالقبيح .
[1] قال المحقق الأردبيلي في شرح العبارة : " إشارة إلى المذهبين في المطلوب بالنهي ، فإن على مذهب من يقول إنه الكف لا الترك فهو ضد وفعله موجب للمدح والثواب كما في الأوامر ، وعلى قول من يقول إنه الترك فليس بضد فإنه غير وجودي وسبب الاستحقاق هو الاخلال بالقبيح وهو تركه ، فكلام الشارح غير جيد " . ( تعليقة المحقق الأردبيلي المطبوعة في حاشية شرح القوشجي ) . توضيح المقام هو أن الأصوليين اختلفوا في أن الموضوع له لهيئة النهي هل هو الكف عن الشئ أو نفس " ألا تفعل " ، وقول الشارح : " وفعل ضد القبيح " إشارة إلى النظرية الأولى ، ولكن تفسيره بقوله : " وهو الترك " غير صحيح ، بل الصحيح أن يقول : وهو الكف ، وقوله بالإخلال بالقبيح إشارة إلى النظرية الثانية أي مجرد " ألا تفعل " .
264
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 264