responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 252


المسألة الثالثة : في وقوع العدم وكيفيته قال : والسمع دل عليه .
أقول : يدل على وقوع العدم السمع ، وهو قوله تعالى : * ( هو الأول والآخر ) * [1] وقوله تعالى : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * [2] وقال تعالى : * ( كل من عليها فان ) * [3] وقد وقع الإجماع على الفناء وإنما الخلاف في كيفيته على ما يأتي .
قال : ويتأول في المكلف بالتفريق كما في قصة إبراهيم عليه السلام .
أقول : المحققون على امتناع إعادة المعدوم ، وسيأتي البرهان على وجوب المعاد [4] ، وهاهنا قد بين أنه تعالى يعدم العالم ، وذلك ظاهر المناقضة ، فبين المصنف مراده من الإعدام : أما في غير المكلفين وهم من لا يجب إعادته فلا اعتبار به إذ لا يجب إعادته فجاز إعدامه بالكلية ولا يعاد .
وأما المكلف الذي يجب إعادته فقد تأول المصنف رحمه الله معنى إعدامه بتفريق أجزائه ، ولا امتناع في ذلك ، فإن المكلف بعد تفريق أجزائه يصدق عليه أنه هالك بمعنى أنه غير منتفع به ، أو يقال : إنه هالك بالنظر إلى ذاته ،



[1] الحديد : 3 .
[2] القصص : 88 .
[3] الرحمن : 26 .
[4] سيأتي البرهان على وجوب المعاد في المسألة الرابعة ، وحاصل الكلام وجود التهافت بين المسألتين ، فمن جانب دل الدليل على وجوب المعاد ، ومن جانب دل الدليل عقلا ونقلا على أنه سبحانه يعدم العالم ، وعند ذاك تكون إعادته أمرا محالا لما دل الدليل على امتناع إعادة المعدوم ، فأجاب بأن المقصود من الإعدام في غير المكلفين هو الإعدام المطلق ، وأما فيهم فبتفريق أجزاء وجودهم ، ويدل عليه - مضافا إلى قصة إبراهيم - ما جاء في الذكر الحكيم في عزير النبي في سورة البقرة الآية 259 .

252

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 252
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست