نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 250
لوقوع التضاد من الطرفين ، وأولوية الحادث بالتعلق بالسبب مشتركة ، وبكثرته باطلة لامتناع اجتماع المثلين ، وباستلزام الجمع بين النقيضين باطلة لانتفائه على تقدير القول بعدم دخول الحادث في الوجود ، ولا بانتفاء الشرط لعود الكلام عليه [1] . وهو خطأ [2] فإن الأعدام يستند إلى الفاعل كما يستند الوجود إليه ،
[1] هذا هو السبب الرابع لفناء العالم ، ورده بأنه ينقل الكلام إلى فناء الشرط لماذا انتفى ، فتأتي فيه الوجوه الأربعة : هل الانتفاء مستند إلى ذاته أو الفاعل ، أو الضد ، أو انتفاء الشرط ، إلى آخر الاستدلال بشقوقه الأربعة . إلى هنا تم استدلال الخصم القائل بالامتناع فناء العالم . [2] شروع في رد الاستدلال بعد نقله بتفصيله ، وقد سلم أنه يمكن أن يكون السبب في فناء العالم أحد الأسباب الثلاثة الأخيرة وقد أجاب عما أورد عليه من التوالي الفاسدة في كلام المستدل ، ولم يفترض السبب الأول لعدم صحته ، لأن العالم ممكن ، ولا يجوز أن يكون العدم مستندا إلى ذاته وإلا يلزم كونه ممتنع الوجود . وعلى ضوء هذا اختار السبب الثاني بقوله : " فإن الإعدام يستند إلى الفاعل " ، وأجاب عن الإشكال بوجود الفرق بين نفي الفعل وفعل العدم والممتنع هو الثاني دون الأول . واختار السبب الثالث وهو فناء العالم بالضد ، وأجاب عن الإشكال بقوله : " لم لا يجوز أن يعدم بوجود الضد ، ويكون الضد أولى بإعدامه وإن كان سبب الأولوية مجهولا " . واختار السبب الرابع وهو فقدان شرط بقاء العالم وأشار إليه بقوله : " سلمنا لكن لم لا يجوز اشتراط الجواهر بأعراض غير باقية يوجدها الله تعالى حالا فحالا فإذا لم يجدد العرض انتفت الجواهر " . وحاصل الكلام أن الكرامية والجاحظ استدلوا على امتناع فناء العالم بأن للفناء أسبابا أربعة وتأثير كل سبب في فناء العالم مقرون بالإشكال . والشارح افترض صحة الأسباب الثلاثة الأخيرة ودفع الإشكالات . وفي الختام نقول : رحم الله الشارح ، فإن ما ذكره في هذا المقام أشبه بالطلسم من حيث تفكيك الاستدلال عن إشكاله ، ثم عن جوابه ، ولولا أن الطلاب انكبوا على دراسة هذا الكتاب لما صرفت وقتي في حل طلاسمه .
250
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 250