نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 236
أصلا ، بل من حين بلوغه كان مؤمنا موحدا ، بخلاف باقي الصحابة فإنهم كانوا في زمن الجاهلية كفرة ، ولا ريب في فضل من لم يزل موحدا على من سبق كفره على إيمانه . قال : ولكثرة الانتفاع به . أقول : هذا وجه رابع وعشرون ، وتقريره : أن عليا عليه السلام انتفع به المسلمون أكثر من نفعهم بغيره فيكون ثوابه أكثر وفضله أعظم : بيان المقدمة الأولى : ما تقدم من كثرة حروبه وشدة بلائه في الإسلام وفتح الله البلاد على يديه وقوة شوكة الإسلام به حتى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب : " لضربة علي خير من عبادة الثقلين " [1] . وبلغ في الزهد مرتبة لم يلحقها أحد بعده ، واستفاد الناس منه طرائق الرياضة والترك للدنيا والانقطاع إلى الله تعالى . وكذا في السخاوة وحسن الخلق والعبادة والتهجد . وأما العلم فظاهر استناد كافة العلماء إليه واستفادتهم منه ، وعاش بعد أبي بكر زمانا طويلا يفيد الناس الكمالات النفسانية والبدنية وابتلي بما لم يحصل لغيره من المشاق .
[1] المستدرك للحاكم : 3 / 32 ، فرائد السمطين : 1 / 255 - 256 برقم 197 ، تاريخ ابن عساكر : 1 / 150 - 155 ، برقم 216 و 217 ، البحار : 39 / 1 - 19 ، شرح التجريد للقوشجي : 486 طق ، كنز العمال : 11 / 623 برقم 33035 ، التفسير الكبير للفخر الرازي : 32 / 31 في تفسير ليلة القدر ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 7 - 17 برقم 629 - 636 .
236
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 236