responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 204


حيث أمره هو وعمر بن الخطاب وعثمان في تنفيذ جيش أسامة لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرضه حالا بعد حال : " نفذوا جيش أسامة " ، وكان الثلاثة في جيشه وفي جملة من يجب عليه النفوذ معه ، فلم يفعلوا ذلك ، مع أنهم عرفوا قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن غرضه بالتنفيذ من المدينة بعد الثلاثة عنها بحيث لا يتوثبوا على الإمامة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولهذا جعل الثلاثة في الجيش ولم يجعل عليا عليه السلام معه ، وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسامة أمير الجيش وكان فيه أبو بكر وعمر وعثمان ، فهو أفضل منهم وعلي عليه السلام أفضل من أسامة ، ولم يول عليه أحدا فيكون هو عليه السلام أفضل الناس كافة .
قال : ولم يتول عملا في زمانه ، وأعطاه سورة براءة فنزل جبرئيل فأمره برده وأخذ السورة منه وأن لا يقرأها إلا هو أو أحد من أهل بيته فبعث بها عليا عليه السلام [1] .
أقول : هذا طعن آخر على أبي بكر ، وهو أنه لم يوله النبي صلى الله عليه و آله وسلم عملا في حياته أصلا سوى أنه أعطاه سورة براءة وأمره بالحج بالناس ، فلما مضى بعض الطريق نزل جبرئيل عليه السلام على النبي وأمره برده وأخذ السورة منه وأن لا يقرأها إلا هو عليه السلام أو أحد من أهل بيته ، فبعث بها عليا عليه السلام وولاه الحج بالناس .
وهذا يدل على أن أبا بكر لم يكن أهلا لإمارة الحج فكيف يكون أهلا للإمامة بعده ، ولأن من لا يؤمن على أداء سورة في حياته عليه السلام كيف يؤمن على



[1] شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 1 / 303 ، الحديث 307 و 308 و 309 و 310 و 311 و 312 و 313 و 314 و 315 و 327 ، الشافي في الإمامة : 3 / 61 ، جامع البيان ( تفسير الطبري ) : 10 / 41 - 55 .

204

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست