responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 179


قال : والسمع دل على عموم نبوته صلى الله عليه وآله وسلم .
أقول : ذهب قوم من النصارى إلى أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم مبعوث إلى العرب خاصة [1] ، والسمع يكذب قولهم هذا ، قال الله تعالى :
* ( لأنذركم به ومن بلغ ) * [2] وقال تعالى : * ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) * [3] .
وسورة الجن تدل على بعثه عليه السلام إليهم ، وقال عليه السلام : " بعثت إلى الأسود والأحمر " [4] .
لا يقال : كيف يصح إرساله إلى من لا يفهم خطابه وقد قال تعالى : * ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) * [5] ؟
لأنا نقول : لا استبعاد في ذلك ، بأن يترجم خطابه لمن لا يفهم لغته مترجم ، وليس في الآية أنه تعالى ما أرسل رسولا إلا إلى من يفهم لسانه وإنما أخبر بأنه ما أرسله إلا بلسان قومه .
وجوز قاضي القضاة في يأجوج ومأجوج احتمالين :
أحدهما : أن لا يكونوا مكلفين أصلا وإن كانوا مفسدين في الأرض كالبهائم المفسدة في الأرض .
والثاني : أن يكونوا مكلفين وقد بلغتهم دعوته عليه السلام بأن يقربوا من الأمكنة التي يسمعون فيها كلام من هو وراء السد .
وجوز بعض الناس أن يكون في بعض البقاع من لم تبلغه دعوته عليه السلام ، فلا يكون مكلفا بشريعته .



[1] الفصل في الملل والنحل : 1 / 99 .
[2] الأنعام : 19 .
[3] سبأ : 28 .
[4] كنز العمال : 11 / 438 .
[5] إبراهيم : 4 .

179

نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست