نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 177
قال : وقد وقع ، حيث حرم على نوح بعض ما أحل لمن تقدمه [1] ، وأوجب الختان بعد تأخيره ، وحرم الجمع بين الأختين ، وغير ذلك من الأحكام . أقول : هذا تأكيد لإبطال قول اليهود المانعين من النسخ ، فإنه بين أولا جواز وقوعه وهاهنا بين وقوعه في شرعهم ، وذلك في مواضع : منها : أنه قد جاء في التوراة أن الله تعالى قال لآدم وحواء عليهما السلام : قد أبحت لكما كل ما دب على وجه الأرض ، فكانت له نفس حية . وورد فيها أنه قال لنوح عليه السلام : خذ معك من الحيوان الحلال كذا ومن الحيوان الحرام كذا ، فحرم على نوح عليه السلام بعض ما أباحه لآدم عليه السلام . ومنها : أنه أباح نوحا عليه السلام تأخير الختان إلى وقت الكبر وحرمه على غيره من الأنبياء . وأباح إبراهيم عليه السلام تأخير ختان ولده إسماعيل عليه السلام إلى حال كبره ، وحرم على موسى عليه السلام تأخير الختان عن سبعة أيام . ومنها : أنه أباح آدم عليه السلام الجمع بين الأختين وحرمه على موسى عليه السلام . قال : وخبرهم عن موسى عليه السلام بالتأبيد مختلق ، ومع تسليمه لا يدل على المراد قطعا . أقول : إن جماعة اليهود جوزوا وقوع النسخ عقلا ومنعوا من نسخ