نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 14
جهة فرض الوقوع ولا ينافي الاختيار . وبهذا التحقيق يندفع جميع المحاذير اللازمة لأكثر المتكلمين في قولهم : القادر يرجح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجح . قال : واجتماع القدرة على المستقبل مع العدم . أقول : هذا جواب عن سؤال آخر ، وتقريره أن نقول : الأثر إما حاصل في الحال فواجب فلا يكون مقدورا ، أو معدوم فممتنع فلا قدرة [1] . وتقرير الجواب : أن الأثر معدوم حال حصول القدرة ولا نقول إن القدرة حال عدم الأثر تفعل الوجود في تلك الحال بل في المستقبل ، فيمكن
[1] حاصل الشبهة أن الأثر إذا كان حاصلا في الحال لا تتعلق به القدرة لأنه ، يكون واجبا بالوجوب اللاحق لأنه ما لم يجب لم يوجد ، وإن تعلقت به في حال العدم ، يكون العدم واجبا كالوجود ، بالامتناع اللاحق فإذا كان كذلك لا تتعلق القدرة في كل حال على شئ . والجواب : إنا نختار الشق الأول ونقول : إن القدرة في حال وجود الأثر ، تؤثر في عدمه في المستقبل ( الآن الثاني ) بمعنى أن الوجود يكون محدودا ، ونختار الشق الثاني ( كما عليه عبارة الشارح ) ونقول : إن القدرة تؤثر في وجود المقدور في المستقبل ( الآن الثاني ) ويكون العدم منتفضا غير باق . فإن قلت : كيف تتعلق القدرة في الحال ( الشق الثاني ) ، بالمعدوم فعلا ، الموجود في المستقبل ؟ قلت : إن القدرة في الحال ، موجودة لكنها لا تتعلق كذلك بما يتحقق في المستقبل ، بل تتعلق في الاستقبال بالفعل الاستقبالي فالقدرة حالية ، ولكن التعلق والفعل استقباليان ، وإلى هذا ينظر قول الشارح : " لا تتعلق بالوجود في الاستقبال في الحال ، بل في الاستقبال " وإن شئت قلت : القدرة لا تتعلق في الحال بالوجود الاستقبالي ، بل تتعلق في الاستقبال بالوجود الاستقبالي والحاصل أن التعلق والفعل كلاهما استقباليان ، وإن كانت القدرة موجودة حاليا .
14
نام کتاب : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 14